أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
206
تهذيب اللغة
ويقال : انفتل فلان عن صلاته أي انصرف ، ولفت فلانا عن رأيه وفتله إذا صَرَفه ولَواهُ ، وقول اللَّه جلّ وعزّ : وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * [ النساء : 49 ] . أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت : أنه قال : « القِطْمِيرُ القِشْرَة الرّقيقة على النواة ، والفتيلُ ما كان في شَقِّ النّواة » وبه سُمِّيت فَتيلةُ السراج والنقير النُّكْتَةُ في ظَهْرِ النواة . و يروى عن ابن عباس أنه قال : الفتيل ما يخرج من بين الإصبعين إذا فتلهما . قلت : وهذه الأشياء تضرب كلها أمثالا للشيء التافه الحقيرِ القليلِ ، أي لا يُظلمون قَدرَها . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : قال : الفتَّالُ البُلبل ويقال لصياحه الفَتْل ، وأما الفَتَلُ فهو مصدر فَتِلَتِ الناقة فتْلا إِذا أملس جِلد إِبِطِها فلم يكن فيه عَرَك ولا حازٌ ولا خالعٌ ، وهذا إذا استَرْخَى جِلْد إبطها وتَبَخْبخ . ت ل ب تلب ، تبل ، بتل ، بلت ، لبت : مستعملة . تلب : أبو عبيد عن الأصمعيّ : من أشجارِ الجِبال الشَّوْحَطُ والتَّألَبُ بالتاء والهمزة ، وأنشد شمر لامرىء القيس : وَنَحَتْ له عَنْ أَرْزِ تَأْلبةٍ * فِلْقٍ فِراغَ مَعَابِلٍ طُحْلِ قال شمر : قال بعضهم : الأَرْزُ ههنا القَوْسُ بعينها ، والتألبةُ شجرة يُتَّخَذ منها القِسيّ ، والفِراغُ النِّصالُ العِراضُ الواحد فَرْغٌ ، وقوله نَحَتْ له يعني ، امرأةً تَحَرَّفَتْ له بِعَيْنها فأصابت فؤادَه . قال العجاج يصف عَيْرا وَأُتُنَه : بأَدَماتٍ قَطَوانا تَأْلبَا * إذا عَلَا رأس يفَاعٍ قرّبَا أدَمَاتٌ أرضٌ بعَيْنها ، والقَطَوانُ الّذي يقاربُ خُطاه ، والتَّأْلبُ الغليظُ المجتمِعُ الخَلْقِ ، شُبِّه بالتَّأْلب وهو شَجَرٌ تُسَوَّى منه القِسِيُّ العربية . والتَّوْلَبُ وَلَدُ الحمار إذا استكْمَلَ سَنَةً . وقال الليث يقال : تَبّا لِفُلانٍ تَلْبا يُتبعونَهُ التَّبُ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : المتْلَئِبُّ المستقيم قال : والمُسْلَحِبُّ مثله ، قال وقال الفراء : التُّلأْبِيَةُ من اتلأبّ إذا امتد ، أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : المتَالِبُ المقَاتِلُ ، والتِّلِبُّ اسم رجل من بني تميم وقد رَوَى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم شيئا . تبل : أبو عبيد : التَّبْلُ أن يُسقِم الهوى الإنسانَ ، رجلٌ مَتبولٌ . وقال الأعشى : * ودهر مُتبِلٌ خَبِلٌ * أي مُسْقِمٌ ، وأصل التَّبْلِ التِّرة يقالُ تَبْلي